الأستاذ محمد الامام
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم
يسعدنا أن تكون عضو معنا فى هذا المنتدى
إذا عجبك المنتدى فقم بالتسجيل


منتدى الأستاذ محمد الإمام مدرس أول لغة عربية للثانوية العامة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المساء (خليل مطران)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ محمد الامام
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 18/09/2009
العمر : 48
الموقع : almnar2009.yoo7.com

مُساهمةموضوع: المساء (خليل مطران)   الخميس أكتوبر 01, 2009 3:25 pm

المساء


لخليل مطران


جاء في امتحانات : [ أغسطس1996م - أغسطس1998م - أغسطس1999م - أغسطس2000م - أغسطس2002م - مايو2004م - مايو2006م - مايو2007م - مايو2008م ]

اضغط على السنة لتشاهد سؤال الامتحان وإجابته .

التعريف بالشاعر :
ولد شاعر القطرين (مصر - ولبنان) مطران في بعلبك بلبنان سنة 1872 في أسرة عربية تنتمي إلى الغساسنة ، وقد أجاد العربية والفرنسية والتركية ، وتنقل بين بيروت وأنقرة وباريس ، ثم استقر في مصر سنة 1893 ؛ ولذلك لقب بشاعر القطرين (مصر - ولبنان) ، وعمل في جريدة الأهرام ، وفي ترجمة مسرحيات شكسبير (كعطيل - وهاملت - وماكبث) .
كما ترجم مع شاعر النيل (حافظ إبراهيم) كتاب (الموجز في الاقتصاد) ، وعين رئيسا للفرقة القومية ، وظل كذلك حتى توفي سنة 1949 ، وهو رائد المدرسة الرومانسية في الشعر العربي المعاصر ، وله ديوان مطبوع يسمى (ديوان الخليل) .

لمعرفة المزيد عن مطران اضغط هنا

التجربة الشعرية :

عاش شاعرنا قصة حب مريرة فاشلة سنة 1902م مرض على إثرها ، فأشار عليه أصدقاؤه بالذهاب إلى الإسكندرية للاستشفاء من مرضه (النفسي والجسدي) بهواء البحر وسحر الطبيعة ، ولكنه لم يجد ما يرجوه فلقد تضاعف الألم ألم الفراق (لحبيبته التي تركها في القاهرة) وألم المرض و اسودت الدنيا في وجهه ، وخرج ذات يوم قبيل الغروب ووقف بشاطئ البحر حتى حلول المساء ، ورأى خياله المُعذب كيف قضى الليل على حياة النهار ، فتخيل أن هذا الحب الفاشل سوف يقضي على حياته كما قضى الليل على النهار فانفعل بهذا الموقف و كتب هذه الأبيات النابعة من تجربته الذاتية الصادقة ، ومطلعها :

دَاءٌ أَلَمَّ فخِلْتُ فيهِ شِــــفَائي من صَبْوَتي ، فتَضَاعَفَتْ بُرَحَائي
يَا لَلضَّعيفَينِ ! اسْتَبَدَّا بي ، ومَا في الظُّلْمِ مثلُ تَحَكُّمِ الضُّعـَفَاءِ
صبوتي : رغبتي واشتياقي - بُرَحَائي : عذاب المرض وشدته - الضعيفين : الحب والمرض .

نوع التجربة :

ذاتية ؛ فالشاعر يتحدث عن موقف خاص عاشه و تجربة عاناها بنفسه .
العاطفة المسيطرة :

عاطفة الحزن الشديد و الأسى بسبب لوعة فراق المحبوبة ، وعناء المرض .

البيت :

1 - إِنِّي أَقَمْتُ علي التِّعِلَّةِ بالمُنَى في غُرْبَةٍ - قالوا - تكونُ دوائِي

اللغويـات :
L أقمت : مكثت × رحلت - التعلة : التعلل والتشاغل و التلهي × الفراغ - المنى : الآمال م مُنية - دوائي : علاجي .

الشرح :

يقول الشاعر : لقد أخذت بمشورة ونصح الأصدقاء ، وأقمت غريبًا في الإسكندرية ، على أمل الشفاء - كما زعموا - من المرض الذي أجهدني والحب الذي أشقاني .

س1 : يكشف البيت الأول عن فجوة بين توقعات الشاعر وواقعه .. كيف ذلك ؟
جـ : كان يتوقع الشفاء ، فكان الواقع المرير استمرار المرض القاسي وشدة الشوق و اللوعة ، فجمع شاعرنا بين مرض الجسم وتباريح (آلام) الحب .

التذوق :

L [إني أقمت] : أسلوب مؤكد بـ (إن) يوحي بالرغبة القوية المؤكدة في الاستشفاء .

L [التعلّة] : لفظة توحي بالتعلق بالآمال الكاذبة و الأوهام الخادعة .

L [إني أقمت على التعلة بالمنى] : كناية عن آمال الشاعر المؤكدة في التخلص من آلام المرض و الحب .

L [في غربة تكون دوائي] : تشبيه للغربة بالدواء الشافي ، وسر جماله التجسيم ، ويوحي بالألم والنفور من الغربة ، واستخدام حرف الجر في يدل على أن الغربة محيطة به من كل جانب ، وبالتالي فالمعاناة شديدة .

L [غربة] : نكرة للتهويل والتنفير منها .

L [أقمت - غربة] : محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد .

L [قالوا] : إطناب بالجملة المعترضة ، وتوحي بالشك وعدم الاقتناع بفائدة هذه الرحلة ، وفيها تهكم وسخرية من نصح الناصحين من الأصدقاء .

L أسلوب البيت : خبري للتحسر والألم .

البيت :

2 - إِنْ يَشْفِ هذا الجِسْمَ طِيبُ هَوائِها أَيُلَطِّفُ النِّيرانَ طِيبُ هَواءِ ؟

اللغويـات :
L يشف : يبرئ × يمرض - طيب : حسن وجمال ج أطياب ، طيوب - هواء ج أهوية - يلطف : يهدئ ، يخفف × يُشعل - النيران : أي الأشواق .

الشرح :
وإن كان هواء الإسكندرية الرقيق قد يشفيني من مرضي الجسدي ، فأنا أشك أنه سوف يخفف أشواقي و يخمد نيران الحب المتأججة (المشتعلة) في قلبي .

التذوق :

L [إن] : الشرطية تدل على شكه في الشفاء .

L [إن يشف هذا الجسم طيب هوائها] : استعارة مكنية ، تصور الهواء دواء يشفي الجسم من المرض ، وسر جمالها التوضيح .

L [هذا الجسم] : الإشارة إلى الجسم توحي باليأس التام من الشفاء .

L [أيلطف النيران طيب هواء؟] : النيران : استعارة تصريحية ، فقد شبه الأشواق بالنيران ، وفيها تجسيم وإيحاء بشدة المعاناة .

L [أيلطف النيران طيب هواء؟] : أسلوب إنشائي / استفهام ، غرضه النفي والاستبعاد ، وهو بذلك يؤكد حقيقة علمية وهى أن الهواء يزيد النار اشتعالاً فكيف يزعم الزاعمون (الأصدقاء) أنه يلطفها ؟!

L في البيت الثاني : إيجاز بالحذف يثير الذهن حيث حذف جواب الشرط الذي يدل عليه (أيلطف النيران.. إلخ) فالتقدير إن يشف هذا الجسم طيب هوائها فلن يشفي آلام الأشواق النفسية
البيت :

3 - عَبَثٌ طَوافِي في البلادِ وَعِلَّةٌ في عِلَّةٍ مَنْفاي لاسْتِشْفَاءِ

اللغويـات :
L عبث : لا فائدة منه ، لهو - طوافي : تنقلي ، ترحالي × استقراري - علة : مرض ج علل - منفاي : أي غربتي ج منافٍ - الاستشفاء : طلب الشفاء .

الشرح :
ونتيجة ذلك أشعر أن هذه الغربة من أجل الشفاء عبث لا فائدة منه ؛ فقد جمعت بين المرض والشوق ، فأضافت إلى علة الجسم علة الحب وعذاب القلب و علة الغربة .

س1 : ما المراد بالغربة ؟ وما دوافعها ؟ وما نتائجها ؟ (سؤال امتحان) .
جـ : الغربة المقصودة هنا : الذهاب إلى الإسكندرية على أمل الشفاء من المرض ، وكان هذا استجابة لرأي الأصحاب ، ولكن الهواء الجميل إذا ساعد على شفاء أمراض الجسم فلن يستطيع أن يخفف آلام الحب أو يطفئ نيران الشوق . وكان نتيجته الشعور بالغربة والألم وزيادة العلة.

التذوق :
L [عبث طوافي] : أسلوب قصر بتقديم الخبر النكرة (عبث) على المبتدأ المعرفة ؛ للتأكيد على أنه لا يتوقع الشفاء .

L [عبث طوافي] : تشبيه للطواف بالعبث ، وهو يوحي باليأس التام من الشفاء .

L [علة في علة منفاي] : تشبيه للمنفي (الإسكندرية) بالعلة وفيه توضيح وإيحاء بآلام الغربة .

L [علة في علة] : كناية عن تداخل و تراكم الآلام والعلل .

L [منفاي] : استعارة تصريحية ، ، حيث صور الإسكندرية بالمنفي , وهي توحي بالوحشة و الغربة وبعدم قدرته على البقاء فيها .

L [علة - استشفاء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .

L [عبث - علة] : نكرتان للتهويل وبيان شدة المعاناة.

البيت :

4 - مُتَفَرِّدٌ بصَبابَتِي مُتَفَرِّدٌ بكآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بعَنائِي

اللغويـات :

L صبابتي : شدة شوقي - كآبتي : حزن نفسي × فرحي - عنائي : تعبي وألمي × راحتي مادتها (عنو) .

الشرح :
وأنافي غربتي هذه أعاني شوقًا وحزنًا وآلامًا فريدة لا نظير لها لم يشعر بها أحد.

س1 : ما تأثير علة مفارقة المحبوبة و علة الغربة على نفس الشاعر ؟
جـ : جعلتاه يعيش حالة من الوحدة القاسية (متفرد) ومن آثارها الكآبة ، ونتيجتها العناء والتعب .

التذوق :
L البيت الرابع : كله كناية عن تعدد الآلام والهموم والأحزان التي انفرد بها الشاعر .

L [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي] : البيت كله فيه حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً محبباً إلى الأذن .

L [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي] : الفصل بين العبارات يوحي بتنوع أصناف الشقاء التي لا يربطها رابط وليدل على ؛ لأن كل مشكلة يعانيها قائمة بذاتها فلا يمكن أن تنضم إلى غيرها .

L [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي] : إضافة هذه الكلمات إلى ياء المتكلم توحي بخصوصية هذا الألم .

L [متفرد بصبابتي، متفرد بكآبتي، متفرد بعنائي] : تكرار لفظ (متفرّد) يؤكد الشعور بالألم وانفراده به فلا مشاركة وجدانية تخفف عنه .

L البيت الرابع : نتيجة لما قبله من (علة في علة) أدت إلى وحدة ذات ثلاث صفات متدرجة : سببها الصبابة - التي تؤدى إلى الكآبة - فينتج عنها العناء والمشقة .

س1 : لم قدم الشاعر الصبابة على الكآبة ؟
جـ : قدم الشاعر الصبابة على الكآبة ؛ لأن الصبابة هي التي تؤدي إلى الكآبة .

L أسلوب البيت الرابع : خبري للحسرة .

س2 : وضح ما في الأبيات (1-4) من ترابط فكرى وشعوري.
جـ : الترابط الفكري واضح في الانتقال من فكرة إلى أخرى حيث أكد في البيت الأول إقامته في الغربة طلبًا للشفاء المزعوم وفي البيت الثاني يشكك في هذا الشفاء ؛ لأن طيب الهواء قد يشفي الجسم لكنه يشعل نيران الحب. وفي البيت الثالث يؤكد أن هذا الطواف في البلاد عبث وزيادة في المرض . وفي البيت الرابع كانت النتيجة لذلك وهي التفرد بالصبابة والكآبة والعناء . وهذه الأبيات مترابطة في الفكر والشعور ، فكل بيت يسلمك إلى ما بعده ، والعاطفة الحزينة تظهر في اختيار الألفاظ الدالة على الحزن مثل (غربة - النيران - عبث - علة - في علة - منفاي - صبابتي - عناني - متفرد) .

البيت :

5 - شَاكٍ إلي البحرِ اضْطِرَابَ خَواطِرِي فَيُجِيبُنِي برِياحِهِ الهَوْجاءِ

اللغويـات :

L خواطري : أفكاري م خاطرة - الهوجاء : الشديدة ج هوج مذكرها أهوج .

الشرح :
في هذا المساء وقفت على شاطئ البحر، وشكوت له حزني واضطراب نفسي وأفكاري ، فيجيبني برياح شديدة هوجاء تدل على اضطرابه هو أيضاً فتزداد حيرتي وألمي .

س1 : لمَ اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؟
جـ : اختار الشاعر البحر ليبثه شكواه ؛ لأن هذا من طبع الرومانسيين الذين يتجهون إلى الطبيعة ، وقد اختار البحر لأنه مشابه له في اضطرابه ، كما أن البحر واسع قد يتحمل شدة معاناة الشاعر و آلامه .

التذوق :
L [شاك] : في البيت إيجاز بحذف المبتدأ وتقديره (أنا شاك) ، والحذف للتركيز على معنى الألم والشكوى .

L [شاك إلى البحر] : استعارة مكنية ، تصور البحر صديقاً يبثه الشاعر شكواه ، وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بحب الشاعر للطبيعة وامتزاجه فيها . [سمات رومانسية].

L [يجيبني برياحه الهوجاء] : استعارة مكنية ، تصور البحر إنساناً مضطرباً يجيب ، وفيها تشخيص ، وإيحاء بالتجاوب بينه وبين الشاعر، والخيال في هذا البيت ممتد ، حيث صور البحر صديقاً يشكو إليه ، وإنساناً يجيبه ، وهذا يقوي الصورة .

L [شاك - ويجيبني] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .

L [فيجيبني] : استخدام "الفاء" يدل على سرعة استجابة البحر .

L [رياحه الهوجاء] : تعبير يدل على شدة هياجه وانفعاله فالبحر يعاني مثله .

L أسلوب البيت الخامس : خبري لإظهار القلق والحيرة .

س1: التشخيص هو إضفاء صفة الحياة علي الجماد .. بين إلي أي مدى نجح مطران في ذلك .
جـ : شخص مطران عناصر الطبيعة وأجرى معها الحوار ، وبثها شكواه ، وبعث فيها الحياة ، ونجح في ذلك كقوله :
شاك إلى البحر اضطراب خواطري فيجيبني برياحه الهوجاء
فقد صور البحر بصورة إنسان يلجأ إليه ويشكو إليه أحزانه ، فيجيبه البحر برياحه الهوجاء وأمواجه المضطربة ، فهو مثله في الاضطراب والقلق ، كأنه شخص يحس بإحساسه ويشاركه اضطرابه و معاناته ، وفي ذلك تشخيص وإيحاء بالتجاوب بينه وبين الشاعر .

البيت :

6 - ثاوٍ علي صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لي قَلْبًا كهَذِي الصَّخْرَةِ الصمَّاءِ

اللغويـات :
L ثاو : مقيم - صخر أصم : صلب مصمت وجمع أصم وصماء : صم .

الشرح :
وجلست على صخرة من صخور الشاطئ متمنياً أن يكون قلبي قاسياً قوياً مثلها ولا يتأثر بعواطف الحب والشوق ولا يشعر بالألم وعذاب الفراق .

س1 : ما الذي يتمناه الشاعر في البيت السادس ؟ ولماذا ؟
جـ : يتمنى أن يمتلك قلباً صلباً قاسياً كالصخرة ؛ حتى لا يشعر بآلام الحب والشوق .

التذوق :
L [ثاو على صخر أصمّ] : تعبير يدل على طول ملازمته للبحر، وعمق تأمله ، وفيه إيجاز بالحذف ، وتقديره (أنا ثاو) ، وهو أسلوب خبري لإظهار الألم .

L [صخر أصمّ] : تعبير يوحي بفقد الإحساس و الشعور .

س1 : كل من (شاك - وثاو) ملائم لموضعه . وضح ذلك.
جـ : (شاك) تلائم الحديث إلى البحر ؛ لأنه واسع يمكن أن يتجاوب معه ويكتم سره . و (ثاو) يلائم الصخرة ؛ لأن طول الملازمة يحتاج إلى شيء ثابت قوى يقيم عليه.

L [ليت لي قلباً كهذى الصخرة الصماء] : تشبيه للقلب بالصخرة في صلابتها وقوتها ، يوضح أمنية الشاعر في عدم الإحساس ، وهو يوحي بكثرة الآلام.

L [وليت لي قلبًا ...] : أسلوب إنشائي بصيغة التمني لإظهار الحسرة والألم والاستبعاد .

البيت :

7 - يَنْتابُها مَوْجٌ كمَوْجِ مَكَارِهِي ويَفُتُّها كالسُّقْمِ فِي أعْضَائِي

اللغويـات :

L ينتابها : يصيبها ويتوالى عليها - مكارهي : أحزاني و كل ما يكرهه الإنسان م مكره - يفتها : يفتتها و يكسرها - السقم : المرض ج أسقام .


الشرح :

فوجدت الصخرة تعاني مثل معاناتي فتتفتت أمام الموج المتتابع كما تتفتت أعضائي في مواجهة آلام المرض .

س1 : لجأ الشاعر إلى البحر يشكو له همومه ، وأقام على صخر لا يحس بآلامه. وضح هذا الموقف من خلال الأبيات (5-7) (سؤال امتحان)
جـ : ذهب الشاعر إلى الإسكندرية حيث الطبيعة الجميلة للاستشفاء إثر آلامه النفسية العاطفية و الجسدية ، فلجأ إلى البحر و اتخذه صديقاً يشكو إليه همومه ، فلم يجد إجابة إلا تدافع الرياح ... ويقيم على صخر لا يحس بآلامه ، فيتمنى أن يكون له قلب قاس صلب مثل الصخرة ، حتى لا يشعر بآلام الحب والفراق . تلك الصخرة التي تستقبل تدافع الأمواج التي تؤثر فيها وتفتتها ، كما تتدافع الآلام النفسية والجسدية على قلب الشاعر، فتؤثر في جسمه كله .

التذوق :
L [ينتابها] : مضارع يفيد التجدد، وهذا يلائم تتابع الموج .

L [ينتابها موج كموج مكارهي] : تشبيه لموج البحر في تتابعه على الصخرة بموج المكاره (الأحزان) التي تتابعت عليه من الحب والمرض والغربة ، وفيه توضيح وإيحاء بكثرة الهموم .

L [موج مكارهي] : تشبيه للمكاره في كثرتها بالموج ، وهذا خيال مركب ، حيث جعل الموج مشبها به في صورتين لتعميق الخيال .

L [يفتّها كالسقم في أعضائي] : تشبيه لموج البحر حين يفتت الصخر بالمرض في إضعاف الأعضاء .

L البيت السابع : أسلوبه خبري لإظهار الأسى والحزن .

س1 : رسم الشاعر في الأبيات (5 -7) لوحة فنية . وضح .
جـ : رسم الشاعر في الأبيات لوحة كلية تجسم مشاعره الحزينة
أجزاؤها : الشاعر و مشاهد من البحر والصخر والموج .
- خطوطها الفنية " أطرافها " : (صوت) نسمعه في (شاك - يجيبني) و (لون) نراه في زرقة البحر وسواد الصخر و(حركة) نحسها في (اضطراب - الهوجاء - ينتابها - يفتها). وقد وفق الشاعر في رسم هذه اللوحة ؛ لأنها اجتمعت لها الأجزاء و تآلفت فيها الأطراف ، واستطاعت أن توضح الفكرة و تنقل الإحساس .

البيت :

8 - والبحرُ خَفَّاقُ الجَوانِبِ ضَائِقٌ كَمَدًا كصَدْرِي سَاعَةَ الإمساءِ

اللغويـات :

L خفّاق : مضطرب - كمداً : حزناً شديداً مكتوماً × سرورًا .

الشرح :
والبحر مضطرب الأمواج ضائق كصدري في حزنه عندما يأتي المساء .

التذوق :

L [البحر خفّاق الجوانب ضائق كمدًا] : استعارة مكنية ، تصور البحر إنساناً حزيناً ضيق الصدر، وفيها تشخيص ، وتوحي باندماج الشاعر مع الطبيعة في الأحزان .

L [خفاق] : صيغة مبالغة تدل على شدة الاضطراب واستمراره .

L [والبحر ضائق كمدًا كصدري ساعة الإمساء] : تشبيه للبحر في ضيقه بصدره وقت الغروب ، و يوحي بكثرة هموم الشاعر وقت المساء ، وخص الشاعر الليل ؛ لأنه وقت تجمع الهموم ، وتراكمها على القلوب .

L [كمداً] : توحي بشدة الألم .

L [ صدري] : مجاز مرسل عن القلب ، علاقته : المحلية .

L [ساعة الإمساء] : توحي بالخوف والرهبة .

L أسلوب البيت : خبري لإظهار الضيق والألم.

L نقد :
يرى بعض النقاد أن البيت الثامن يجب أن يكون بعد البيت الخامس ؛ ليناسب الحديث مع البحر .

البيت :

9 - تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ وكأنَّها صَعِدَتْ إلي عَيْنَيَّ مِنْ أحشائِي

اللغويـات :
L تغشى : تغطي - البرية : المخلوقات ج برايا - كدرة : سواد وظلام - أحشائي : الأحشاء كل ما بداخل الجوف والمراد القلب م حَشا .

الشرح :

والكون كله قد غلفه السواد وكأن الأحزان السوداء التي تملأ نفسي صعدت إلى عيني فأصبحت لا أرى إلا الظلام .

التذوق :

L [تغشى البرية كدرة] : استعارة مكنية ، تصور الكدرة ثوبا أسود ، يغطى الكون وينشر الظلام ، وفيها توضيح وإيحاء بانقباض وضيق النفس .

L [تغشى] : توحي بالانتشار والشمول ، و(كدرة) توحي بالضيق .

L [كأنّها صعدت إلى عيني من أحشائي] : كناية عن شدة حزن و ألم الشاعر .

س1 : لماذا لا يرضى النقاد عن (أحشائي) في البيت التاسع؟ وما رأيك؟
جـ : يقولون أنها مجلوبة للقافية ؛ لأن الهموم لا تكون إلا في النفس
- و يجوز أن تكون (الأحشاء) مجازًا مرسلاً عن القلب علاقته / الكلية و بالتالي فلا نقد على الشاعر.

L أسلوب البيت التاسع : خبري لإظهار الحزن .

البيت :

10 - والأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَريحٌ جَفْنُهُ يُغْضِي على الغمراتِ والأقذاءِ

اللغويـات :
L الأفق : منتهى مد البصر ج آفاق - معتكر : مظلم - قريح : جريح ، والمراد محمر و ملتهب من البكاء الشديد ج قرحى - الجفن : غطاء العين ج جفون وأجفان - يغضى : يغمض - الغمرات : الشدائد م غمرة - الأقذاء : م قذًى وهو ما يقع في العين من تراب ونحوه .

الشرح :
حتى الأفق الممتد مظلم يختلط سواده بحمرة الشفق فكأنه شخص مهموم قد تقرحت أجفانه بعد أن توالت عليه الشدائد فأصبح يعيش على الآلام والهوان .

التذوق :
L [الأفق معتكر] : استعارة مكنية ، تصور الأفق ماء عكرًا وسر جمالها التوضيح.

L [قريح جفنه] : استعارة مكنية ، تصور الأفق إنسانا معذباً تقرحت أجفانه ، وفيها تشخيص وإيحاء بما في نفس الشاعر من قلق .

L [يغضى على الغمرات والأقذاء] : استعارة مكنية ، تصور الأفق إنساناً يغمض عينه على ما أصابها من أتربة تؤلمها ، وفيها تشخيص ، وهي امتداد للصورة السابقة وترشيح لها يقويها .

L [معتكر] : توحي بالانقباض .

L [يغضي] : توحي بالذلة والانكسار .

L [الأقذاء و الغمرات] : العطف للجمع بين الآلام النفسية والمادية ، وجاءتا جمعاً للكثرة .

L أسلوب البيت العاشر : خبري للألم والحسرة .
البيت :

11 - يا لَلْغروبِ وما بِهِ مِنْ عَبْرَةٍ للمُستَهامِ وعِبْرَةٍ للرَّأئِي

اللغويـات :
L يا للغروب : أسلوب تعجب × الشروق - عَبْرَةٍ : دمعة ج عَبَرات - المستهام : المحب المشتاق - عبرة : عظة ج عِبَر - الرائي : الناظر المتأمل .

الشرح :

عجبًا للغروب وما يحمل من معانٍ مختلفة ؛ فهو يحرك بحار الحزن في نفس العاشق فيبكي ويوحي للمتأمل بمعاني وعظات بالغة .

س1 : رأى الشاعر الطبيعة من خلال نفسه. وضح ذلك من خلال فهمك للأبيات (9-11) (سؤال امتحان)
جـ : اجتمعت على الشاعر آلامه النفسية العاطفية ، وآلامه الجسمية ، فأشاع ذلك في نفسه الحزن ، فلم ير في الطبيعة جمالها ، وإنما رآها من خلال نفسه الحزينة ، فالكون كله مغطى بالسواد ، حتى الأفق رآه مظلما ، وكأنه شخص مقرح الأجفان ، ومنظر الغروب البديع رأى فيه معاني مختلفة ، فهو للعاشق مبعث حزن ودموع ، وللمتأمل مصدر عظات بالغة .
التذوق :
L [يا للغروب] : أسلوب إنشائي / نداء للتعجب يوحي بقوة الانفعال .

L [عَبرة - عِبرة] : جناس ناقص له تأثير موسيقى ، وفيه تحريك للذهن .

البيت :

12 - أَوَلَيْسَ نَزْعًا للنَّهارِ وصَرْعَةً للشَّمْسِ بينَ مآتِمِ الأضواءِ؟

اللغويـات :
L نزعًا : النزع خروج الروح و الإشراف على الموت . والمراد أن الغروب نهاية للنهار - صرعة : موتا و المقصود اختفاء - مآتم : م مأتم وهو كل مجتمع في حزن أو فرح وغلب استعماله في الأحزان .

الشرح :
وهذا المساء فيه نهاية للنهار وموت للشمس ، والأضواء الخافتة تبكيها وهي تشيّعها .

التذوق :
L [أو ليس نزعاً النهار؟] : أسلوب إنشائي / استفهام للتقرير .

L [ليس نزعا] : تشبيه للغروب (اسم ليس الضمير المستتر العائد على الغروب) بالنزع (خروج الروح) ، وهي صورة توضح مدى الألم النفسي للشاعر .

L [ليس نزعا للنهار] : استعارة مكنية ، تصور النهار عند الغروب مريضاً يحتضر ، ويلفظ أنفاسه الأخيرة ، وسر جمالها التشخيص وتوحي بالانقباض النفسي .

L [وصرعةً للشمس] : تشبيه للغروب بالصرعة ، و استعارة مكنية ، فيها تصوير للشمس بإنسان يموت ، وهي توحي بالكآبة .

L [نزعًا - وصرعةً] : نكرتان للتهويل وفيهما إيحاء بالعنف والقسوة .

L [ومآتم الأضواء] : تشبيه للأضواء بجماعة تودع الشمس . وفيه تشخيص ، وإيحاء باستمرار كآبة الشاعر و معاناته .
L نقد :
يعيب النقاد على الشاعر استخدام كلمة (مآتم) ؛ لأنها تستخدم للفرح و الحزن معاً ، ويرون أن كلمة (جنائز) أفضل منها ؛ لأنها تدل على الحزن فقط .
البيت :

13 - ولقَدْ ذَكَرْتُكِ والنَّهارُ مُوَدِّعٌ والقَلْبُ بينَ مَهابَةٍ ورَجاءِ

اللغويـات :
L ذكرتك : الخطاب لحبيبته التي تركها في القاهرة - مودع : راحل ، مفارق - مهابة : خوف ممتزج باحترام مادتها (هيب)- رجاء : أمل .

الشرح :
وفي قلب هذا المشهد المؤلم ذكرتك أيتها الحبيبة عند الغروب و قلبي مضطرب يتبادله الخوف من فقدك ، والأمل في رؤيتك مع إشراقة النهار الجديد .

التذوق :
L [ولقد ذكرتك] : من أساليب التوكيد مؤكد باللام وقد .

L [النهار مودّع] : استعارة مكنية ، فيها تصوير للنهار بإنسان راحل و يودع ، أو هي كناية عن الغروب .

L [مهابة ] : لفظة توحي بالخشوع و الخوف الممزوج باحترام ، وهذا يدل على نظرة الرومانسيين للمحبوبة على أنها ليست امرأة ذات جسد حي ، ولكنها تحمل عندهم معنى التبجيل و الاحترام ؛ لأنها باعثة الشعر عندهم .

L [مهابة - ورجاء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .

L أسلوب البيت : خبري لإظهار شدة حبّه لها .

البيت :

14 - وخَواطِرِي تَبْدُو تجاهَ نَوَاظِرِي كَلْمَى كَدامِيَةِ السَّحابِ إِزَائِي

اللغويـات :
L تبدو : تظهر - تجاه : أمام ، مادتها (وجه) - نواظرى : عيوني - كلمى : جريحة م كليم - دامية : ملطخة بالدم والمراد حمراء - إزائي : أمامي .

الشرح :
إن خواطري المُعذبة الحزينة الجريحة تظهر أمام عيني كالسحاب الأحمر الذي أراه أمامي لحظة الغروب .

التذوق :
L [خواطري كلمى] : استعارة مكنية ، تصور الخواطر جسماً جريحاً وفيها تجسيم وإيحاء بالتمزق النفسي.

L [خواطري كدامية السحاب] : تشبيه لخواطره الحزينة بالسحاب وهي صورة توحي بقوة امتزاجه بالطبيعة .

L [دامية السّحاب] : استعارة مكنية ، تصور السحاب الأحمر جسماً يسيل منه الدم ، وفيها توضيح للفكرة برسم صورة لها . والخيال في البيت مركب.

L [إزائي] : كلمة متكلفة لتكملة القافية ؛ لأنها لا تضيف جديدًا بعد قوله (تجاه نواظري).

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن والألم .

البيت :

15 - والدَّمْعُ مِنْ جَفْنِي يَسِيلُ مُشَعْشَعًا بسَنا الشُّعاعِ الغارِبِ المُتَرائِي

اللغويـات :
L مشعشعا : ممزوجاً مختلطاً - سنا : ضوء × الظلام- الشعاع : خيوط الضوء ج أشعة ، شُعُع- الغارب : المنحدر إلى الغرب - المترائي : الظاهر .

الشرح :
ودمعي يسيل متدفقاً من جفني ممزوجا بحمرة الأشعة الغاربة .

التذوق :
L [الدمع من جفني يسيل] : كناية عن شدة أحزان الشاعر .

L [جفني] : مجاز مرسل عن عيني علاقته/ الجزئية ، وسر جماله الإيجاز. والدقة في اختيار العلاقة .

L [المترائي] : كلمة متكّلفة لتكملة القافية ؛ لأن الشعاع ظاهر بالفعل ، ولا يحتاج لأن يوصف بالمترائي .

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن والألم .

س1 : أيهما أجمل : (والدمع يسيل - يسيل الدمع) ؟ ولماذا ؟ [أجب بنفسك] .
البيت :

16 - والشَّمْسُ في شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُ فَوْقَ العقيقِ علي ذُرًا سَوْدَاءِ

اللغويـات :
L الشفق : أشعة حمراء تلون الأفق عند الغروب وتستمر بعده أكثر من ساعة - النضار : الذهب والمراد هنا لونه الأصفر - العقيق : الياقوت وهو حجر كريم أحمر والمراد هنا السحاب الأحمر ج عقائق ، أعقة - ذراً : م ذروة وهى أعلى الشيء .

الشرح :
والشمس تبدو في ساعة الغروب بأشعتها الذهبية الغارقة في الشفق وهي تهبط من بين السحاب الأحمر على الأمواج و الصخور ؛ لتزينها بالجمال .

التذوق :
L [نضاره] : تشبيه بليغ للشفق بالنضار (الذهب) ، وسر جماله التوضيح .

L [العقيق] : استعارة تصريحية ، حيث شبه السحاب الأحمر بالعقيق ، وحذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر جمالها توضيح الفكرة برسم صورة لها ، والجمع بين [نضار - عقيق] يخالف الجو النفسي الحزين ؛ لأن " الذهب ، والعقيق" يوحيان بالسعادة .
L [الشمس - وسوداء] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .
L [نضار - عقيق] : مراعاة نظير تثير الذهن .
L أسلوب البيت : خبري لإظهار الأسى .
س1 : بيّن الجو النفسي للأبيات (14-16) ، ومدى ملاءمة الألفاظ والصور له .
جـ : الجو النفسي المسيطر على الأبيات جو قاتم حزين ، ظهر أثره في اختيار الألفاظ الملائمة له في معظمها مثل (كلمي - دامية - الدمع - الغارب - سوداء) ولكن بعض الألفاظ تناقض هذا الجو الحزين مثل (سنا - الشعاع - الشمس - شفق - نضار - العقيق) وكذلك الصور ملائمة للحزن في معظمها مثل (خواطري كلمي) و (دامية السحاب) ولكن بعضها مناقضة للحزن مثل (نضاره) و (العقيق) .

البيت :

17 - مَرَّتْ خلالَ غمَامَتَيْنِ تَحَدُّرا وتَقَطَّرَتْ كالدَّمْعَةِ الحَمراءِ

اللغويـات :
L خلال : بين - غمامتين : سحابتين - تحدرا : سقوطاً و انحداراً - تقطرت : سقطت .

الشرح :

و لقد انحدرت الشمس نحو الغروب كأنها دمعة حمراء تسقط من بين جفنين .

س1 : الشاعر في الأبيات(13-17) يرى الطبيعة من خلال وجدانه- اشرح ذلك. (امتحان)
- تكشف الأبيات عن قلب الشاعر المُعاني الذي يغشاه الخوف مرة والأمل مرة أخرى ، والذي تهز خواطره الجراح والآلام فتعبر عنها الدموع المنهمرة المشعشعة (الممتزَجة ، المختلطة) بالضوء . ومن خلال هذه العدسة الغائمة يرى النهار مودعا ، والسحاب داميا ، والشعاع المنعكس على دموعه غاربا والذرا سوداء قاتمة ، فالطبيعة قد بدت عليلة (مريضة) تتحرك إلى مثواها الأخير ؛ لأنها انعكاس لمشاعر شاعر عليل يوشك أن يودع الدنيا أو هكذا يرى نفسه .

التذوق :
L البيت السابع عشر كلّه " تشبيه تمثيلي " فقد شبه صورة الشمس ، وهي تمر بين سحابتين بصورة دمعة تسقط من بين جفنين ، وقد انعكست عليها ألوان الشفق فكانت حمراء ، وهو يوضح الفكرة ويوحي بحزن الشاعر .

Lأسلوب البيت خبري لإظهار الأسى والحزن .
البيت :

18 - فكَأَنَّ آخِرَ دَمْعَةٍ للكَوْنِ قَدْ مُزِجَتْ بأخِرِ أَدْمُعِي لرِثائِي

اللغويـات :
L مزجت : اختلطت - رثائي : البكاء عليّ .

الشرح :
فتخيلت أن الكون يذرف آخر دمعة له و قد امتزجت بآخر دموعي ؛ ليشاركني حزني وآلامي .

س1: في البيت ذكر نوعين من الدموع ، ما الفرق بينهما ؟
جـ : نوعا الدموع : دموع الكون - ودموع الشاعر .
- والفرق بينهما أن الدموع الأولى خيالية ، والثانية حقيقية .

التذوق :

L [آخر دمعة للكون] : استعارة مكنية ، تصور الكون إنسانا يذرف آخر دمعة وسر جمالها التشخيص ، وتوحي بتجاوب الكون معه .

L [لرثائي] : مجاز مرسل عن الشاعر ، علاقته اعتبار ما سيكون ، حيث لا رثاء لإنسان على قيد الحياة ولكن بعد مماته .

L البيت كله : كناية عن إحساس الشاعر بقرب نهايته .

س1 : لماذا لا يعجب النقاد بـ (أدمعي) في البيت وما رأيك ؟
جـ : عاب النقاد (أدمعي) لأنها جمع قلة وكان الأحسن منها جمع الكثرة (دموعي) .
- ويمكن الرد على ذلك بأنها (آخر الأدمع) فهي قليلة ، ولا عيب في ذلك.

L أسلوب البيت خبري لإظهار الحزن .
البيت :

19 - وكأَنَّنِي آنَسْتُ يومي زَائِلاً فرَأَيْتُ في المِرآةِ كيفَ مَسائِي

اللغويـات :
L آنست : أحسست - يومي : أي عمري - مسائي : أي نهايتي .

الشرح :
وكأنني أحسست قرب نهايتي في تلك الصورة الحزينة التي عرضها هذا المساء الكئيب .

س1: ما المرآة التي نظر فيها لشاعر؟ وماذا رأى؟
المرآة التي نظر فيها الشاعر منظر الغروب الذي رأى فيه نهايته كما رأى نهاية النهار.

س2: بين الحالة النفسية للشاعر في الأبيات (17-19) موضحاً أسبابها.
جـ : الحالة النفسية للشاعر كئيبة فهو متشائم يحس بقرب نهايته وذلك لشدة مرضه ولوعة الشوق والفراق عليه .

التذوق :
L [كأنني آنست يومي زائلاً] : كناية عن التشاؤم واليأس التام من الحياة .

L [يومي] : مجاز مرسل عن " العمر " علاقته / الجزئية وسر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .

L [المرآة] : استعارة تصريحية ، تصور مشهد الغروب مرآة تعكس نهايته .

L [مسائي] : استعارة تصريحية ، تصور نهايته - كما يتوقعها - بالمساء .

L أسلوب البيت : خبري لإظهار الحزن واليأس



التعليق


اللون الأدبي :

القصيدة من الأدب الوجداني حيث ينقل الشاعر أحاسيسه ومشاعره الذاتية الخاصة .

الفن الشعري :

فن الشعر الغنائي .

تذكر :
فنون الشعر ثلاثة : شعر غنائي - شعر مسرحي - شعر قصصي أو ملحمي .

غرض النص :
الوصف الذي تطور في العصر الحديث فصار تعبيرا عما في النفس من مشاعر مع امتزاج بالطبيعة وتشخيص لها.

الصور :
تتراوح بين التصوير الكلى وخطوطه الفنية (الصوت واللون والحركة) والتصوير الجزئي من تشبيه واستعارة وكناية ومجاز مرسل . وفيها توضيح وتشخيص وتجسيم وابتكار.

الموسيقا :
ظاهرة في وحدة الوزن والقافية(واختار قافيته الهمزة المكسورة التي تناسب حزنه وانكسار نفسه) وحسن التقسيم - وخفية نابعة من انتقاء الألفاظ وحسن تنسيقها وترابط الأفكار وجمال التصوير.

ملامح شخصية الشاعر :
رقيق الشعور ، مرهف الحس ، واسع الثقافة ، عميق الفكر ، رائع التصوير والتعبير ، مجدد في الشعر فهو رائد المدرسة الرومانسية لتأثره بالرومانسية الفرنسية.

خصائص أسلوبه :
وضوح الألفاظ ، مع التمسك بالفصاحة وإحكام الصياغة والزهد في المحسنات ، والتنويع بين الخبر والإنشاء ، مع عمق المعاني والابتكار فيها ورسم الصور الكلية وصدق التجربة والوحدة العضوية ، والجمع بين أصالة القديم وروعة الجديد.

من ملامح المحافظة على القديم :
1 - التزام وحدة الوزن والقافية.
2 - أصالة اللغة ودقتها.
3 - انتزاع بعض الصور من التراث القديم.

من ملامح التجديد :
1 - اختيار عنوان للقصيدة تدور حوله الأفكار.
2 - رسم الصور الكلية.
3 - الوحدة العضوية المتمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي.
4 - التشخيص ومزج النفس بالطبيعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almnar2009.yoo7.com
 
المساء (خليل مطران)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأستاذ محمد الامام :: الصف الثالث الثانوى :: النصوص-
انتقل الى: